وبعد موت أمه وكان أبوه قد مات من قبل كفله جده عبد المطلب، وكان يحبه حبًا شديدًا، وجاء في حديث قنديل بن سعد:(حججت في الجاهلية، فإذا رجلٌ يطوف بالبيت وهو يبتدر ويقول:
رب رد راكبي محمدًا رده لي واصطنع عندي يدا
قلت: من هذا؟ قال: عبد المطلب بن هاشم، ذهبت إبلًا له فأرسل ابن ابنه في طلبها فاحتبس عليه ولم يرسله في حاجة قط إلا جاء بها -يعني: من بركة النبي عليه الصلاة والسلام ما أرسل في شيء، في ضالة، في إبل تائهة، في مالٍ مفقود، إلا ووجده ورجع به- قال: فما برحت حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم وجاء بالإبل معه، فقال عبد المطلب: يا بني لقد حزنت عليك كالمرأة، حزنًا لا يفارقني أبدًا)والحديث رواه الطبراني وغيره، وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى والطبراني وإسناده حسن.