فهرس الكتاب

الصفحة 2176 من 7040

وخذ مثلًا آخر في القرآن: قضية النجوى التي قال الله في شأنها: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا} [المجادلة:10] ، لو وُجد ثلاثة في مجلس فلا يجوز لاثنين الحديث دون الثالث سرًا من دون علمه بما يقال؛ فهذه هي النجوى.

فلا يجوز أن تأخذ شخصًا وتتكلم معه في السر، وتترك الشخص الآخر في المجلس، إلا إذا كان معه شخص رابع فلا مانع، حتى لا تحزنه؛ فربما يشعر أنك والآخر تتآمران عليه، أو أنه ليس على مستوى الكلام الذي تسر به إلى أخيك، هذا فيه أذى، ويدخل فيه أيضًا كما ذكر بعض أهل العلم، أن الاثنين يتحدثان بلغة لا يفهمها الشخص الثالث حتى ولو كانا يتكلمان بصوت مرتفع.

وقد تحدث هذه عند ما يكون رجل من كبار السن في المجلس، وهو لا يعرف اللغة الإنجليزية، فيأتي اثنان كل شخص يتكلم مع الثاني باللغة الإنجليزية، والكبير لا يفهم ماذا يقولان، وفي هذا أذى للنفوس ولذلك نهى الله عنه في القرآن، وكذلك على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا يتناجى اثنان دون الثالث؛ فإن ذلك يحزنه) ، وهو حديث في الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت