السؤالكيف نوفق بين قوله تعالى: {عَبَسَ وَتَوَلَّى} [عبس:1] وبين قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم:4] ؟
الجوابلا يمنع أن يكون على خلق عظيم وإن أخطأ مرة، فمثلًا واحد طيلة عمره على خلق عظيم وأخطأ مرة ولم يكن خطأ بدون مبرر، بل إنه عبس لما كان منشغلًا في دعوة صناديد قريش وكان يرجو إسلامهم، وابن أم مكتوم، يقول: علمني مما عملك الله، وهو منشغل بالكفار فعبس، وكان ابن أم مكتوم أعمى لم يره فهل يقال: إن هذا الخلق العظيم يذهب لأجل مرة واحدة كان لها ظروفها؟ لا يمكن فإنه على خلق عظيم، ولا تنتفي هذه بمرة حصلت لظروفها، والله عز وجل قد غفر له ذنبه ما تقدم وما تأخر.