عاشرًا: لا يجوز للعامي أن يتخير بين الأقوال، فيفتح كتابًا فيه علم الخلاف، ويعرف المسألة يقول: زكاة الحلي، هناك من يقول: تجب كل سنة، وهناك من يقول: تجب مرة في العمر، ومنهم من يقول: تجب إذا لبس، وهناك من يقول: لا يجب أبدًا، إذًا أحسن شيء أن أنتقي، مثلًا أنه يجب مرة بالعمر، قال: نأخذ الوسط، لا كذا ولا كذا، هل هذا منهج؟
الجوابلا يجوز للعامي أن يتخير بين الأقوال، فيفتح كتاب خلاف، وينتقي قولًا، أو يأخذ فتاوى وينتقي منها عشواائيًا، يجب عليه أن يقلد الأعلم إغلاقًا لأبواب الأهواء، وباب تتبع الرخص، وهكذا.
ولذلك أعطيكم مثالًا في بعض كتب مناسك الحج التي توزع وتباع بين الحجاج، يعطيك مثلًا يقول: محظورات الإحرام: الشيء الفلاني عند أبي حنيفة مثلًا جائز، عند مالك كراهة، عند أحمد مكروه، عند الشافعي مثلًا محرم ونحو ذلك، فعنده جدول للمذاهب الأربعة، يأتي يفتح الكتاب ويقول: نأخذ هذه المرة بـ أبي حنيفة، مثلًا المسألة التي بعدها شيء آخر، يقول: هنا والله مذهب الشافعي أسهل نأخذ به، ولهذا الذين يطبعون هذه الكتب ويبيعونها للعامة، ماذا يصلون إليه في الحقيقة؟ ومن من الحجاج الآن متمذهب بمذهب بحيث أنه الآن يقلد صاحب المذهب؟ قليل، ثم ما صحة هذا النقل، وهذه الكتب؟ وننتقل بعد هذه المسائل الأصولية، للمفتي إلى قضية الأدب في سؤال المستفتي أو كيف تسأل أهل العلم من جهة الأدب في طرح بالسؤال؟