فهرس الكتاب

الصفحة 3797 من 7040

ثم نبه رحمه الله تعالى إلى أن السيئة عمومًا تزال بأشياء، فلو قال لك أحد: أنا عملت سيئة، ما هي أسباب إزالة السيئات في الشريعة؟ وهذا الموضوع مهم أن يطرح وخصوصًا في هذه الأيام لكثرة السيئات، الآن نتيجة وجود المعاصي وأبواب الشر والشهوات، وهذه الأفلام وهذه الصحون وغيرها وقع الناس في المعاصي، فالشاهد فساد الأسواق والشوارع والمدارس والبنات والنساء، فصارت هناك معاصٍ كثيرة في المجتمع، فالمهم أن يطرح موضوع: كيف نطهر السيئة؟ لأن كثيرًا من الناس لا يخلون من فعل المعصية، فمن ذا الذي يخلو من فعل المعصية في هذه الأيام، مع كثرة أبواب الشر والمعاصي التي فتحها اليهود وأعوانهم.

فمهم جدًا أن يركز على قضية كيف تكفر السيئة؟ تكفر السيئة بأسباب: أولًا: التوبة.

ثانيا: الاستغفار.

فإن الله تعالى قد يغفر لهذا الشخص بإجابة دعائه عندما يقول: اللهم اغفر لي، وإن لم يتب التوبة بشروطها المعروفة، وإذا اجتمعت التوبة مع الاستغفار؛ كان أكمل.

ثالثًا: الأعمال الصالحة المكفرة.

ثم إن هذه المكفرات قد تكون مقدرة وقد تكون غير مقدرة.

المكفرات المقدرة: تدور أجناسها في الشريعة على أربعة أشياء: الأول: الذبح.

الثاني: العتق.

الثالث: الصدقة.

الرابع: الصيام.

لو نظرنا إلى المكفرات، فمثلًا: إذا حلف شخص فعليه كفارة يمين، شخص جامع في نهار رمضان، أو ظاهر من زوجته، أو عمل محظورًا من محظورات الإحرام مثلًا: صاد في الحرم.

المكفرات إذا نظرنا إليها في الشريعة إما أن تكون مقدرة أو غير مقدرة، وإذا نظرنا إلى الأشياء المقدرة، نجد أنها تدور على أربعة أشياء: الذبح والعتق والصدقة والصيام.

كما جاء في مرتكب بعض محظورات الحج والمجامع في رمضان، والتارك لبعض واجبات الحج ونحو ذلك.

أما الكفارات المطلقة غير المقدرة، فإنه قد أشير إليها في حديث حذيفة لـ عمر رضي الله عنهما، قال له من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (فتنة الرجل في أهله وماله وولده، يكفرها: الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) إذًا أبواب الخير عمومًا، وقد دل القرآن والسنة على أن التكفير يكون بالصلوات الخمس، كما في الحديث: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر) .

وكذلك من فعل كذا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه، ونحو ذلك جاءت أعمال صالحة مطلقة، أي: أعمال صالحة عمومًا التي يفعلها يُغفر له، فإذًا: من المكفرات الأعمال الصالحة عمومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت