وقد ولع ابن مهدي بالحفظ ولعًا شديدًا، حتى أنه من باب المبالغة عندما قال له رجلٌ: أيُّما أحب إليك: أن يغفر الله لك ذنبًا، أو تحفظ حديثًا؟ فقال: أحفظ حديثًا.
وهذا سِيْقَ مساق المبالغة، وإن لم تُرَد الحقيقة، فإنه لا شيء أعظم من أن يغفر الله الذنب، ولكن حفظ الحديث أيضًا -إذا صحت النية فيه- من الأسباب العظيمة لمغفرة الذنوب، ورفع القدر والدرجة عند الله تعالى.