ومن الأمور الخطيرة التي أُمرنا بمخالفتهم فيها: قضايا الأعياد، والعيد اسم لما يعود ويتكرر، وقد يكون عيدًا سنويًا، أو شهريًا، أو أسبوعيًا، أو أكثر من ذلك، فسمي عيدًا، ونحن المسلمون لنا ثلاثة أعياد فقط، عيدان سنويان وعيد أسبوعي، عيد الفطر وعيد الأضحى في السنة، والجمعة عيد الأسبوع، وليس لنا أعياد أخرى غير هذه البتة، والعيد يرتبط بالعقيدة ارتباطًا وثيقًا، وليس هو مناسبة فرح وعادات فقط، والذي يظنون أن الأعياد مسألة عادات فقط فهم أناس ما فقهوا دين الله، لا عندنا ولا عند غيرنا، الأعياد مرتبطة بالدين.
فانظر مثلًا عيد الفطر يعقب صومًا، وفيه زكاة الفطر وصلاة العيد أهم شعائر ذلك اليوم، وعيد الأضحى بالإضافة للصلاة هناك نحر الأضحية تقربًا إلى الله، وهو أعظم أيام السنة، والأيام التي بعده من أيام التشريق أيام أكل وشرب، وتأمل كيف أن الشارع أمر بالفطر في هذين اليومين وحرم الصيام يومي العيد.
فالمسألة إذًا مرتبطة بالدين وليست مسألة عادات، وعند الكفرة من اليهود والنصارى أعيادهم أيضًا مرتبطة بدينهم ويقومون فيها بطقوس من صميم عقيدتهم، وليست قضية عادات وتقاليد.