ومن الأمور التي تطرأ على الناس في العبادات: الشك الذي يحدث لهم في الصلاة، فإذا طرأ عليك الشك فقد قال صلى الله عليه وسلم: (إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر اثنتين صلى أو ثلاثًا؛ فليلق الشك وليبن على اليقين) فإذا شك هل صلى اثنتين أو ثلاثًا؛ فليجعلها اثنتين وليصل الثالثة، وإن شك أنه صلى ثلاثًا أو أربعًا فليجعلها ثلاثًا ويصلي رابعة وهكذا، ثم ليسجد السهو، فإن كانت التي صلاها في الحقيقة هي الرابعة فقد أدى ما عليه، وإن كانت التي زادها هي خامسة؛ فإن ما حصل من سجدتي السهو تكون قد شفعت له صلاته، وهو معذور في هذه الزيادة؛ لأنه شك فبنى على اليقين، وإذا كانت التي صلاها فعلًا هي الثالثة فسجدتي السهو تكونان ترغيمًا للشيطان، فعلى جميع الحالات فيها فائدة، أما لو رجح الزيادة؛ فإنه يعمل على ما ترجح لديه، فإن شك شكًا مستوي الطرفين؛ فإنه يبني على اليقين وهو الأقل.