فهرس الكتاب

الصفحة 3203 من 7040

السؤالكثيرًا ما يرى الزوج حرمة شيء، وترى زوجته خلاف هذا الأمر، وكلاهما يستند إلى دليل شرعي، فما هو الحل هل يقدم رأي الزوج أو رأي الزوجة؟

الجوابفصّل الشيخ ابن عثيمين في هذا السؤال تفصيلًا طيبًا، فقال: إذا كان الشيء خاصًا بالزوج، وهذا مفروغ منه، فلابد أن تقدم قناعة الزوج الشرعية، أما لو كان الشيء متعلقًا بالزوجة فقط؛ فتقدم قناعة الزوجة الشرعية.

مثلًا: زكاة الحلي: نفترض أن رجلًا يعتقد وجوب الزكاة في الحلي، والمرأة تعتقد عدم وجوب الزكاة في الحلي، وكل واحدٍ عنده أدلة ومقتنع برأي بعض العلماء الموثوق بهم، فهنا المسألة متعلقة بالمرأة لا بالرجل.

فلذلك لا يجوز للرجل أن يجبر زوجته على تطبيق الرأي الذي توصل إليه؛ لأن هذه المسألة متعلقة بالزوجة وهي المتعبدة به والمسئولة عنه أمام الله عز وجل، أما إذا كان الشيء مشتركًا، مثل: آنية المطبخ -مثلًا- الزوجة ترى في هذا الإناء شيئًا وزوجها لا يرى فيه شيئًا، أو مثلًا: أكل اللحم المستورد: الزوجة ترى فيه كذا والزوج يرى كذا.

فهذه الأشياء المشتركة يقول الشيخ ابن عثيمين: يقدم فيها رأي الزوج؛ لأنه هو ولي الأمر الذي تجب طاعته، فصارت عندنا الأشياء ثلاثة أقسام: 1 - شيء متعلق بالزوج وهذا مفروغ منه.

2 -شيء متعلق بالزوجة: فإذا كانت الزوجة عندها أدلة فعلًا، وسألت أناسًا موثوق بهم فعلًا، وهي لا تعلم، أو أن الحق ليس عندها مطلقًا، فإذا كان عندها قناعة شرعية، لا يجوز لزوجها أن يجبرها على الرأي الذي توصل إليه هو.

3 -أما لو كان الشيء مشتركًا، فعند ذلك يقدم قول الزوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت