لما قال المشركون بـ مكة: لقد عرفنا من أين أتى محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن، إنما يعلمه بشر، رأيناه يذهب إلى نجار رومي بـ مكة، فهذا النصراني هو الذي يعلمه ويلقنه، فالله دمغهم بالحجة وقال في كتابه: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل:103] النجار النصراني الرومي الذي لا يحسن العربية يعلم محمدًا صلى الله عليه وسلم قرآنًا عربيًا فصيحًا بليغًا في منتهى البلاغة؟! كيف؟! فدمغهم بالحجة.