فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 7040

مثلًا: ذكر الله تعالى: (لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله) وصية الرسول صلى الله عليه وسلم، لا يأتيك الموت إلا ولسانك رطب من ذكر الله، هذه الأشياء مهمة، فالإنسان إذا أحب شخصًا ماذا يفعل؟ تجد ذكر الشخص هذا وسيرته دائمًا على لسان الرجل الذي يحبه، فإذا كنا نحب الله فعلًا لا بد أن يكون ذكر الله على لساننا دائمًا.

ما هو ذكر الله؟ أشياء كثيرة من ذكر الله منها: - قراءة القرآن.

-التحميد، والتهليل، والتسبيح.

-الدعاء.

-الدعوة إلى الله.

-طلب العلم الشرعي.

-العبادات بأنواعها.

فيجب أن يكون لسان الإنسان وجوارحه دائمًا مشتغلة بذكر الله، إذا أراد فعلًا أن يثبت أنه يحب الله.

ولذلك بعض الشعراء في الجاهلية كانوا إذا أرادوا أن يظهروا إخلاصهم فماذا يفعلون إذا عشق أحدهم امرأة وأراد أن يظهر شدة محبته لها؟ يذكرها في الحرب أثناء شدة القتال، يقول عنترة بن شداد:

ولقد ذكرتُك والرماحُ كأنها أشطان بئر في لِبان الأدهم

فهو يتفاخر بذكر محبوبته أثناء الحرب، والله عز وجل أمرنا بأكثر من هذا، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً} [الأنفال:45] يعني: في الحرب: {فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال:45] .

لماذا كان ذكر الله في الحرب عند القتال من العلامات الدالة على المحبة؟ لأن الإنسان في حالة الخوف -أيها الإخوة- ينسى كل شيء، همه أن يهرب، وأن يقي نفسه الهلاك، وألا يُقْتَل، ولا يُصْرَع، ففي تلك اللحظة إذا ذكر الإنسان الله، فمعناه أن محبة الله متأسسة في نفسه ومغروسة، لدرجة أنه حتى في حالة الشدة يذكر الله، فلذلك أمرنا الله أن نذكره في جميع الأحوال وخص ذلك بالأمر بذكره في حالة القتال والخوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت