أما بالنسبة للصغار، فإن كان الطفل صغيرًا أو رضيعًا؛ فإنه لا عورة له ولا حكم لعورته، فإذا كان مميزًا، فينبغي عليه ستر الفرجين على الأقل، ويجب عليه وعلى أولياء الأمور مراعاة ذلك، فإذا بلغت الأنثى تسعًا والذكر عشرًا، فينبغي الاعتناء التام باللباس، وعند ذلك تعلم التساهل الذي يحدث عند كثير من الناس، الذين يظهرون بناتهم ذات التسع والعشر السنين بملابس قصيرة فوق الركبة أمام المحارم، ويقول: هذا عمها، وهذا ابن أخيها، وابن أختها، وهذا خالها ونحو ذلك.
وعصرنا الآن كما قلنا أيها المسلمون: انتشرت فيه الفواحش وعمَّ فيه الفساد، فينبغي أخذ الحيطة في هذا الأمر، والتشديد في المسائل؛ لأنك تسمع عن جرائم تدل على انتكاسة الفطرة، فلا تتساهلوا رحمكم الله في هذه القضية.
ينبغي أن يربى أولادنا ذكورًا وإناثًا منذ الصغر على الستر والحشمة حتى يتعودوا عليه، أما أن نرخي الحبل ثم إذا جاء وقت الحجاب المأمور به شرعًا والواجب قلنا: الآن استصعبت النفوس الأمر، بسبب عدم التعويد.
وقضية التساهل في لباس البنات الصغيرات قد حصل فيه جرائم وحصل فيه ما يندى له الجبين؛ بسبب أن الرجل أو الأب أو الأم تساهلوا في لباس البنات الصغيرات.