فهرس الكتاب

الصفحة 3840 من 7040

ولا بد هنا من التذكير -أيضًا- على الاعتناء بقضية الأخلاق والآداب، وليس فقط في قضية العلم المجرد في العقيدة أو في الفقه وغيرها؛ لأن من النواقص التي تنقصنا -فعلًا- في هذه الصحوة المباركة أنك تجد -أحيانًا- اهتمامًا بالعلم وبالمتون وبالشروح وبالحلق أحيانًا، ولا تجد مع هذا اهتمامًا موازيًا ومكافئًا في جانب الأدب والخلق، مما يجعل بعض الناس لا يتأثر من هذا الداعية أو طالب العلم، مع أن عنده كنزًا وعطاء، لكن ينقصه مفتاح القلوب وهو الأدب والخلق.

ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام لما قال: (خيركم خيركم لأهله) أي: في كل شيء؛ في تعليمهم، وفي كونه قدوة في العبادة، وفي كونه مانعًا للشر عنهم، وفي كونه قدوة بالأخلاق والأدب وحاملًا لهم على طاعة الله، ومحسنًا لهم بالمال وبالكرم وبالخلق، فهو لا شك داخل في الخيرية.

فلابد أن ننمي الصفات الحميدة في أهالينا، كالصدق، والأمانة، والسماحة، والقناعة، والتأني، وأن نعلمهم التواضع والحياء، وأن نعلمهم كيف يتعاملون مع الوالدين والجيران والأقارب والأصدقاء وهكذا.

وإننا بأشد الحاجة أيضًا أن يكون عملنا متتابعًا وليس منقطعًا، وأن يكون مرتبًا مع أهلينا، وأن يكون هناك أشياء من الخير المتواصل والمتنوع، فنحدثهم عن مسائل في العقيدة، مثلًا: لو قلت: أنا أريد أن أعطي أهلي كتابًا صغيرًا في العقيدة كمثل كتاب 200 سؤال وجواب للحافظ الحكمي رحمه الله وأدرسهم شيئًا من القرآن، جزء عم -مثلًا- أو تبارك، وأدرسهم شيئًا من الحديث، مثلًا أعطيهم كتاب الأربعين النووية، وفي الفقه: أعطيهم صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، وصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، والأشياء المتعلقة بالمرأة كالحجاب والزينة وأحكام الحيض، وكذلك دروس في السيرة، وخصوصًا للأولاد الصغار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت