فهرس الكتاب

الصفحة 5387 من 7040

وسئل أحمد رحمه الله عن المروزي، وقد كان من نجباء تلامذة أحمد، جاء أحدهم يسأل عنه يريد أن يأخذه من المجلس، والإمام أحمد يرى أن من مصلحة التلميذ البقاء الآن لحضور بقية الدرس، فماذا يقول؟ لو قال هنا أخذه وراح، خصوصًا إذا كان من جنود السلطان، وإذا قال: ليس موجودًا كذب، فوضع أحمد رحمه الله إصبعه في كفه وقال: ليس المروزي هاهنا، وما يصنع المروزي هاهنا؟ فذهب السائل، فالحيلة قد تكون حيلة شرعية واجبة أحيانًا، وقد تكون مباحة، وقد تكون محرمة، وكثير من الناس يتوصلون بالحيل إلى إبطال حق أو إحقاق باطل، تستخدم تورية في إحقاق باطل أو إبطال حق أو أكل أموال الناس ظلمًا، أو يطلب منه القاضي اليمين فيوري في اليمين يقول: أنا حلفت ما كذبت، ويمينك على ما صدقك به صاحبك، فأي حيلة فيها إبطال حق أو إحقاق باطل أو أكل أموال الناس ظلمًا أو تضييع واجبات أو ارتكاب محرمات، فهي من حيل اليهود لعنة الله عليهم، يستحلون محارم الله لأجل الحيل، حرم الله عليهم الشحوم فأذابوها وباعوها وأكلوا ثمنها، قالوا: الشحوم إذا أذبناها ما صارت حرامًا، وترى اليوم حيل الناس في تحليل الخمور والربا لا تعد ولا تحصى ومنهم الذين يضلون الناس بغير علم في تحليل الربا وما حرمه الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت