فهرس الكتاب

الصفحة 5989 من 7040

من فوائد بر الوالدين: كفارة عظيمة للذنوب

كذلك فإن بر الوالدين كفارة عظيمة للذنوب، عن ابن عمر:(أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! إني أصبت ذنبًا عظيمًا فهل لي من توبة؟ قال: هل لك من أم؟ قال: لا.

قال: فهل لك من خالة؟ قال: نعم.

قال: فبرها)أخرجه الترمذي ورجاله ثقات.

وكذلك جاء عند البخاري في الأدب المفرد وإسناده صحيح على شرط الشيخين:[أن ابن عباس أتاه رجل، فقال: إني خطبت امرأة، فأبت أن تنكحني، وخطبها غيري، فأحبت أن تنكحه، فغرت عليها فقتلتها، فهل لي من توبة؟ قال: أأمك حية؟ قال: لا.

قال: تب إلى الله عز وجل، وتقرب إليه ما استطعت، فذهب الرجل، فسألت ابن عباس: لم سألته عن حياة أمه؟ فقال: إني لا أعلم عملًا أقرب إلى الله عز وجل من بر الوالدة]هذا قاتل.

وكذلك جاء عن عائشة في قصة المرأة التي عملت السحر في دومة الجندل، وقدمت المدينة تسأل عن توبتها، تقول عائشة: [فرأيتها تبكي حين لم تجد رسول الله صلى الله عليه وسلم] لأنها جاءت على وقت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءت تستفتي عن الكفارة، تقول عائشة: [لم تجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشفيها -أي: بالجواب- حتى إني لأرحمها تبكي، فروت قصة السحر وهي تقول لـ عائشة: إني لأخاف أن أكون هلكت، سُقِطَ في يدي وندمت، والله يا أم المؤمنين! ما فعلت شيئًا قط ولا أفعله أبدًا، فسألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حداثة وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يومئذٍ متواترون، فما دروا ماذا يقولون لها، وكلهم هاب وخاف أن يفتيها بما لا يعلم، إلا أنهم قالوا: لو كان أبواك حيين أو أحدهما لكانا يكفيانك] وجوّد ابن كثير إسناده عند ابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت