فهرس الكتاب

الصفحة 5886 من 7040

السؤالما موقف الإسلام من جماعة المتصوفة الذين يهتمون بالأذكار والأوراد؟

الجوابهؤلاء قد لا يقترب منهم الشيطان، ماذا يفعل الشيطان بالبيت الخرب؟ أذكار مبتدعة، يقولون: الصمدية، وهي: (قل هو الله أحد) تسعمائة وتسعة وتسعون ألفًا وتسعمائة وتسعة وتسعون مرة، تقول: أحد هؤلاء المتورطات مع هذه الطرق الصوفية: أنا إلى الآن أربع سنين كل يوم أقرأ (قل هو الله أحد) ثلاث مرات مع الصمدية، ومسبحة بألف عقدة، وقس على ذلك من الأذكار المبتدعة ذات الأرقام المكررة، أربعة آلاف وأربعمائة وأربعة وأربعون، وأنت لو نظرت إلى الأذكار في السنة لا تجد فيها عددًا أكثر من مائة، وهؤلاء يعملون أشياء مبتدعة، فعملهم مردود عليهم.

لما ذهب أحد الصحابة إلى المسجد وجد عجبًا، فرجع إلى ابن مسعود وقال: دخلت المسجد فرأيت فيه حلقًا حلقًا، ورجل قائم عليهم يقول: سبحوا مائة فيسبحوا مائة، احمدوا مائة فيحمدوا مائة، هللوا مائة فيهللوا مائة، كبروا مائة فيكبروا مائة، قال: وماذا قلت لهم؟ قال: أنتظر أمرك، أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم؟ وأنا ضامن لهم أي: أن تزيد حسناتهم ثم تقنع فخرج ثم دخل المسجد فكشف اللثام عن وجهه، وأخبرهم عن نفسه أنه عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: [ويحكم يا أمة محمد! ما أسرع هلكتكم، هذه ثياب نبيكم لم تبل وآنيته لم تكسر، ما انقضى على وفاته زمن طويل، ما أسرع البدع إليكم] فهؤلاء عملهم حابط مردود عليهم؛ لأنهم فقدوا شرطًا مهمًا جدًا من شروط العمل وهو متابعة النبي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت