فهرس الكتاب

الصفحة 5162 من 7040

وأحيانًا يكون مرض المريض خبيثًا، قد يصاب بسرطان أو غيره، فماذا يجب عليك في هذه الحالة؟ يلجأ كثير من الأطباء إلى إخفاء واقع المرض السيئ عن المريض، وعدم إخباره نهائيًا بحالته الصحية، وهذه المسألة مع ما فيها من الإيجابيات حتى لا تسوء نفسية المريض؛ فإنه لا بد -أيضًا- من إخباره بوضع معين حتى يتأهب للموت، قد يكون لم يوصِ بعد، فهو يحتاج إلى أن يوصي مثلًا، وقد يكون رجلًا عنده معاصي كثيرة يريد أن يتوب منها، فأنت لا بد أن تتوسط بين تبيين وضعه تمامًا بحيث أنه -مثلًا- لا ييأس، أو بحيث أنه لا يصاب بإحباط، وبين أن تبين له مدى الخطورة التي يستعد بعدها، فلا بد -مثلًا- أن تبين له وتقول له: يا أخي! الأعمار بيد الله، قد يكون هذا المرض مميتًا وقد تشفى بإذن الله، نحن لا ندري، لكن أنت عليك أن تتأهب لملاقاة الله عز وجل في أي وقت كلمات تشعر صاحب المرض الخبيث أنه قد يقدم على الله في أية لحظة فيستعد.

إذًا: السلبية من عدم إخبار المريض نهائيًا بحالة المرض الخبيث الذي هو فيه، هي: أن المريض لا يتمكن من القيام بتصرفات معينة، مثل التوبة، ومثل كتابة الوصية، فأنت تتلافى هذه السلبية وتتوسط بأسلوبك الهادئ المتزن بين سلبية إشعاره باليأس كأن تقول: معك سرطان -مثلًا- مفاجأة، وبين أنك تطمئنه تمامًا؛ بحيث أن الرجل يظن أنه ليس فيه شيء نهائيًا، وأنه سيقوم بعد أيام، وإذا به تفاجئه المنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت