فهرس الكتاب

الصفحة 4775 من 7040

أحيانًا يقول العالم أولًا ثانيًا وبعد ذلك يستطرد وبعد عشرين صفحة يقول: ثالثًا فينبغي أن يكون القارئ متابعًا، لا يفقد الخيط، وهذا الخطأ في الفهم يؤدي إلى مشاكل منها: نسبة الكلام إلى غير قائله، ومنها تعميم الخاص، يكون الكاتب يقصد شيئًا معينًا، فيقول: يقصد أي: في كل الحالات الأخرى، أحيانًا يفهم شيئًا أنقص مما قصده المؤلف، وأحيانًا يفهم خطأً أن هذا هو رأي المؤلف وليس كذلك، بعض الناس من المشاكل التي يقعون فيها يفتح الكتاب من منتصفه ويقرأ، مثلًا: مجموع الفتاوى لـ ابن تيمية، يقرأ من منتصفه كلامًا في العقيدة، يا أخي! هذا غريب مخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة، لكن مادام أنه ابن تيمية فهو صحيح، ثم يقفل الكتاب، ثم بعد ذلك ينسبه لـ ابن تيمية في المجالس وقال ابن يتمية وبعد المراجعة يتبين أن ابن تيمية رحمه الله نقل هذا عن مبتدع من المبتدعة، وهو كلام طويل جدًا ثم بدأ يرد عليه، وصاحبنا فتح من منتصف الكتاب، فقرأ كلام المبتدع كله وقبل رد ابن تيمية أقفل الكتاب، ويقول: قال ابن تيمية وهذا يحدث كثيرًا، ويظلم العلماء بنسبة كلام إليهم لم يقولوه.

من الأشياء التي تساعدك على فهم الكلام إذا قرأت -مثلًا- أدلة المسألة ثم أراد المؤلف أن يذكر الحكم، أغلق الكتاب ثم حاول أن تستنبط ماذا سيقوله الكاتب أو المؤلف أو العالم، حاول أن تفكر في المقدمات وتستنبط النتيجة، ثم افتح وقارن ما فكرت فيه واستنبطته بما كتبه العالم، هذا يساعد على تمرين الذهن للفهم وخصوصًا في المسائل الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت