في مسألة المحبة أدخل بعض الناس الذين يزعمون أنهم أصحاب أعمال القلوب وأرباب التقوى، أدخلوا كلمة غريبة عن الكلمات الإسلامية والشرعية وهي كلمة: (العشق) وأدخلوها في وصف العلاقة بين العبد وربه، وصار عندهم شيء اسمه: (العشق الإلهي) حتى غنت به أم كلثوم فكذلك قديمهم وحديثهم.
فقالوا: العشق هذا هو قمة المحبة وأولى الناس بذلك هو الله، وقالوا: عشقني، وعشقته، وعشقت الله وتكلموا وقالوا بهذه الألفاظ، لماذا؟ قالوا: العشق منتهى المحبة وأقصاها.
ولذلك فهو لا يليق إلا بالله، فنقول: لو قلتم إن العشق هو منتهى المحبة وأقصاها، فهذه صحيح أنه لا ينبغي إلا لله عز وجل، لكن هل ورد لفظ شرعي فيه؟
الجوابنعم.
ما هو؟ الخلة، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله قد اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا) فقمة المحبة والخلة التي كانت من الله سبحانه وتعالى أعظم ما أحب عبدًا هو محمد صلى الله عليه وسلم ثم إبراهيم، وأعظم محبة من العباد لربهم كانت من محمد صلى الله عليه وسلم وإبراهيم.