ثم يقول الناظم رحمه الله مرةً أخرى (عودة إلى المنظومة الأصلية) :
وهجران من أبدى المعاصي سنةٌ وقد قيل إن يردعه أوجب وأكدِ
كما دل عليه حديث كعب وغيره، يعني إذا كان الهجران يردع صاحب المعصية، فإنه يصير واجبًا.
وقيل على الإطلاق ما دام معلنًا فلاقه بوجهٍ مكفهرٍ معربدِ
يعني: ما دام معلنًا بالفسق سواءً كان يؤثر فيه الهجر أو لا يؤثر فيه اهجره، ولاقه بوجهٍ مكفهرٍ معربدِ؛ يعني: غيّر وجهك عليه، لأنه صاحب منكر ومعلن بالمنكر، فإذا كان الهجر لا يزيد إلا سوءًا، فما حكم الهجر؟ لا يجوز، لأن الهجر دائمًا مع قاعدة المصالح والمفاسد، قال:
ويحرم تجسيسٌ على متسترٍ بفسقٍ وماضي الفسق إن لم يجددِ
يعني المتستر بالفسق لا يجوز التجسس عليه في بيته، واحد عنده فسق سابق ماض ما دام ما ترك الفسق لا يجوز أن نقول: نتجسس عليه ربما يعود، كان صاحب سوابق، أظهر التوبة، ربما يعود.