فهرس الكتاب

الصفحة 3464 من 7040

قال طلحة بن خراش: سمعت جابر بن عبد الله يقول:(لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: يا جابر! ما لي أراك منكسرًا؟ قلت: يا رسول الله! استشهد أبي، قتل يوم أحد وترك عيالًا ودينًا، قال: أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله.

قال: ما كلم الله أحدًا قط إلا من وراء حجاب، وأحيا أباك فكلمه كفاحًا، فقال: يا عبدي! تمنَّ عليَّ أعطك، قال: يا رب! تحييني فأقتل فيك ثانية، فقال عز وجل: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون، وأنزلت هذه الآية: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ} [آل عمران:169 - 171] )فهذا والد جابر أحياه الله، وقام أمام الله عز وجل وكلمه كفاحًا، وقال: يا عبدي! تمنَّ عليَّ أعطك.

كرامة، والحديث رواه الترمذي وحسنه وهو في صحيح البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت