فهرس الكتاب

الصفحة 2160 من 7040

السؤالأنا شاب أبلغ من العمر ثمانية وعشرين عامًا، لي ذنوب وكبائر تهز الجبال لا يعلمها إلا الله، وعند رؤية أول شعرة بيضاء في رأسي استيقظت من سبات عميق، وتبت إلى الله توبة نصوحًا صادقة، وتركت كل ذنوبي، وعاهدت الله أن أترك جميع الذنوب إلا شرب الدخان لم أستطع تركه، فما هو الحل؟

الجوابهذا الشخص إذا صدق في كلامه فإن التوبة تَجُبُّ ما قبلها، وهذه التوبة من الذنوب الماضية تمسح الماضي، إلا الذنب الذي بقي مصرًا عليه، وهذه مسألة علمية ومهمة، يقول: لو أن واحدًا تاب من ذنب وبقي مصرًا على ذنب آخر ما هو الحكم؟ ذكر ابن القيم رحمه الله: أنه إذا كان الذنب الذي تاب منه يختلف عن الذنب الذي لا يزال مصرًا عليه؛ فإن التوبة صحيحة، وإذا كان من نفس النوع فإن التوبة غير صحيحة.

مثال: رجل تاب من شرب الخمر وهو مصر على عقوق الوالدين، فحكم توبته من شرب الخمر صحيحة، ويبقى عليه إثم عقوق الوالدين.

واحد تاب من الزنا بامرأة ولا يزال مصرًا على الزنا بامرأة أخرى، فلا تصح توبته.

واحد تاب من ربا الفضل لكنه مصر على ربا النسيئة فلا تقبل توبته.

شخص تاب من شرب الدخان لكنه لا يزال مصرًا على شرب الشيشة، فهذه الذنوب من نفس النوع لا تقبل التوبة إذا ترك ذنبًا ومازال مصرًا على ذنب آخر من نفس النوع، لكن لو تاب من ذنب وهو مصر على ذنب آخر مختلف عنه؛ فإن التوبة من هذا الذنب صحيحة والذنب الآخر لازال عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت