فهرس الكتاب

الصفحة 6129 من 7040

فائدة في متى يفطر إذا دخل إلى جوفه شيء: اشترط بعض العلماء أن يكون الداخل من الجوف من المنافذ الواسعة كما هو عند المالكية، وقال الشافعية المنافذ المفتوحة أي: المخالق الطبيعية الأصلية في الجسم والتي تعتبر موصلة للمادة من الخارج إلى الداخل كالفم والأنف والأذن، فأما إذا كان من غير هذه المنافذ فإنه لا يفطر كمن اغتسل بماء فوجد برده في باطنه، ومن طلى بطنه بدهن فوصل إلى جوفه بالتشرب فإنه كذلك لا يفطر، واكتفى بعض أهل العلم بتحقق وصوله إلى الحلق والجوف واعتبروا أن الدماغ من الجوف فإن كان الداخل إلى الجوف مما يمكن الاحتراز منه كدخول المطر والثلج فإنه إذا لم يدفعه وابتلعه تعمدًا؛ أفطر فإن لم يمكن الاحتراز منه كالذباب الذي يطير إلى الحلق وغبار الطريق لم يفطر إجماعًا، وقال النووي رحمه الله: جعلوا الحلق كالجوف في بطلان الصوم بوصول الواصل إليه.

فائدة في مسألة المغذي وغير المغذي: لا يشترط جمهور أهل العلم أن يكون الداخل إلى الجوف مغذيًا فيفسد الصوم بالدخول إلى الجوف مما يغذي أولا يغذي كما لو ابتلع حصاة أو أكل ترابًا ونحوه، فإنه إذا فعل ذلك متعمدًا فإنه يفطر ولو كان غير مغذٍ.

فائدة: في كون الصائم قاصدًا ذاكرًا لصومه عندما يتعاطى شيئًا من المفطرات، أما لو كان ناسيًا أنه صائم فلا يفسد صومه عند جمهور أهل العلم لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) رواه البخاري.

فائدة: أن الصائم المختار هو الذي يفطر عند تناوله شيء من المفطرات، فأما المكره فإنه لا يفطر فمن أُوجِر الماء يعني: صُبَّ في حلقه رغمًا عنه أو صَبَّ الدواء في حلقه مكرهًا لم يفطر عند جمهور أهل العلم من الشافعية والحنابلة وبعض الحنفية؛ لأنه لم يفعل ولم يقصد ولو أكره على الإفطار فأكل أو شرب استدل أهل العلم على عدم إفطاره بأن الله وضع عن الأمة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، فإذا أكره على الإفطار فإن صومه صحيح كمن أفطر ناسيًا أو أكل ناسيًا ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت