النوع الثالث: علاقة ارتياح تقتضيه المشابهة في الطباع، فتجد مثلًا اثنين من الناس بينهم علاقة حميمة، يسيران مع بعضهما البعض، ويخرجان مع بعضهما البعض، ويدخلان مع بعضهما البعض، ويتكلمان مع بعضهما البعض وهكذا.
السبب: ارتياح شخصي لأن فلانًا يرتاح له.
أعطيكم مثالًا: واحد يسألني هل هذه أخوة في الله أو لا؟ يقول: أنا أشعر بارتياح كثير لفلان لماذا؟ قال: يا أخي عندي أشياء عجيبة، أولًا اسمه مثل اسمي، وسيارة أبيه مثل سيارة أبي، ونفس المستوى الدراسي ونفس الفصل، ونفس المعدل الدراسي، وأتصور أن عنده أخ صغير اسمه محمد، وأنا عندي أخ صغير اسمه محمد، وبيته من الخارج يشبه بيتنا من الخارج، وشكله يشبه شكلي، والأكل الذي يحبه نفس الأكل الذي أنا أرغب فيه، ودائمًا نتفق في الأشياء!!! هذه المشابهة أحيانًا تسبب علاقة؛ فتجد أن هؤلاء الاثنين مع بعض دائمًا في رواح ومجيء وجلوس وكلام، وذلك لمجرد هذا التشابه الظاهر لا لأن هناك أخوة إيمانية، ولا لأن هناك إيمان يربط كل واحد منهما بالآخر، وإنما هي مسألة مشابهة في الشكل العام، أو في مجموعة من الأشياء العامة في حياة كل منهما.