فهرس الكتاب

الصفحة 6028 من 7040

القائد قد يكون مغمورًا فتظهره الأحداث

فمن الفوائد قال: إن الأمم إذا اعتدي على استقلالها، وأوقع الأعداء بها فهضموا حقوقها، تتنبه مشاعرها لدفع الضيم، وتتوجه إلى شخص يقودها للخلاص.

فتطلع الأمة لقائد يقودها في مرحلة الذل التي مرت بها هذا هو الطبيعي هذا هو الشيء المفترض أن يحصل؛ ولذلك فإن كثيرًا من الناس ينتظرون الخلاص على يد قائد، وأنه لا بد من قائد يقود، وأن عدم وجود القائد مشكلة كبيرة، لكن هل نقف مكتوفي الأيدي حتى يظهر قائد يقودنا؟

الجوابلا.

لابد من أخذ العدة والاستعداد، وقد يكون القائد واحدًا من هؤلاء المسلمين الذين يقودهم إلى النصر؛ ولذلك قد يكون القائد مغمورًا، فهذا طالوت أول الأمر ما كان ذا ملك ولا من سبط النبوة، ولا كان صاحب مال، كان رجلًا مغمورًا بين الناس؛ لذلك فوجئوا، ولذلك يمكن أن يكون الذي يقود الأمة رجلًا من أغمار الناس يظهره الله تعالى في حادثة أو مناسبة فيعظم أمره ويقود الأمة.

فداود برز في المعركة، وعظم شأنه لما قتل جالوت، فالأحداث تظهر الأشخاص، وتظهر القادة، وهذا درس آخر فإن القادة والذين يتولون الأمة ويقودونها لا يظهرون من كسل، لا يظهرون من فراغ، لا يظهرون بدون خلفية، يظهرون من الأحداث، فهي التي تظهرهم؛ ولذلك فإن أحداث المعركة هي التي أظهرت داود عليه السلام لما قتل جالوت شجاعته وشكيمته أبرزته، وتطلعت الأنظار إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت