فهرس الكتاب

الصفحة 5622 من 7040

الثالث عشر: التأمل في الحوافز الأخروية في مصير أصحاب الأخلاق الحسنة، ومصير أصحاب الأخلاق السيئة.

بمعنى آخر: الترهيب والترغيب، قال عليه الصلاة والسلام: (أثقل شيء في الميزان الخلق الحسن) (أثقل شيء في ميزان المؤمن الخلق الحسن) (إن الله يبغض الفاحش المتفحش البذيء) (إن أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا) (إن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة) (إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة القائم الصائم) وفي رواية: (القائم بالليل الظامئ بالهواجر) (ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة) ماذا تشعر إذا أنت قرأت أحاديث الترغيب هذه؟ تشعر بحافز ودافع لهذا العمل، فيكون هذا لك معين على التخلص من الأخلاق السيئة، مثلًا خذ هذا الحديث: (أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وبيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه) مثلًا حديث: (من كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظًا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضًا يوم القيامة) هذا في الآخرة.

وفي الدنيا من الترغيبات يقول عليه الصلاة والسلام: (صلة الرحم، وحسن الخلق، وحسن الجوار، يعمرن الديار، ويزدن في الأعمار) فإذًا: من باب التكثير والتوسيع عليك في الدنيا أن تحسن الخلق، وإذا أردت وسيلة أو من أسباب زيادة العمر فحسن خلقك؛ لأن حسن الخلق من أسباب زيادة العمر.

في المقابل أحاديث الترهيب: (البذاء من الجفاء والجفاء في النار) البذاء: فحش القول، والجفاء: الغلظة وسوء الخلق، (البذاء من الجفاء والجفاء في النار) قال عليه الصلاة والسلام: (وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل) حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت