وأما مسألة ثبوت الخطبتين مرفوعًا فربما لا يوجد له نص أنها خطبتين، ولكن ورد في النص أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خطب قائمًا، وفي الصحيح: (أنه بدأ بالصلاة ثم قام متوكئًا على بلال، فأمر بتقوى الله وحث على طاعته) الحديث، وفي صحيح مسلم: (ثم ينصرف من الصلاة فيقوم مقابل الناس والناس جلوسٌ على صفوفهم) إذًا يستحب للناس البقاء كما هم على صفوف الصلاة وعدم تغيير المواقع وتغيير القبلة، يستحب للناس البقاء على الصفوف واستقبال القبلة والاستماع للإمام لأجل الحديث والناس جلوس على صفوفهم.
ويحثهم في خطبة عيد الفطر على تقوى الله تعالى ويذكرهم بصدقة الفطر وأحكامها.
ويرغبهم في خطبة عيد الأضحى في ذبح الأضحية ويبين لهم أحكامها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في خطبة الأضحى كثيرًا من أحكامها.
وينبغي على الخطباء أن يركزوا في خطبهم على المناسبات وما يحتاج إليه الناس من البيان في كل وقتٍ بحسبه وخصوصًا الوعظ والتذكير، لا سيما في المجامع العظيمة، ويذكر الغافل ويعلم الجاهل، وينصح العاصي، ويُؤتى بما يفيد المستمعين، وليس هناك شيءٌ قبل صلاة الأضحى أبدًا ولا الفطر، ليس هناك شيءٌ قبل الصلاة مطلقًا، وذلك لحديث أبي سعيد قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيءٍ يبدأ به الصلاة) إذًا ليس هناك سنة قبل صلاة العيد، فإذا ذهب إلى المصلى جلس ينتظر، وإذا ذهب إلى المسجد يصلي تحية المسجد فقط، تحية المسجد لأجل المسجد.