فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 7040

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد: فيطيب للجنة العامة للنشاط بكلية إعداد المعلمين، ومركز العلوم والرياضيات أن يتقدم بجزيل الشكر لفضيلة الشيخ: محمد بن صالح المنجد، ونثني -أيضًا- بالشكر لإخواننا الحضور، فجزاهم الله خيرًا، ونعتذر أيضًا لظروف طارئة عن تغير عنوان المحاضرة من: عناية الإسلام بالمشاعر، إلى عنوان: الحق أحق أن يتبع، نسأل الله عز وجل أن ينفعنا بهذه المحاضرة، ونسأله جل وعلا أن يرزق محاضرنا حسن الأداء، وأن يرزقنا حسن الإصغاء، ولا أطيل عليكم بهذه المقدمة، فأترككم مع المحاضر، والله يحفظكم ويرعاكم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا هو رب الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الداعي إلى سبيله القويم.

أيها الإخوة: أحييكم في هذه الليلة، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل مجلسنا هذا مجلسًا خيّرًا، وأن يجعل ما يقال فيه من مرضاته عز وجل، والموضوع الذي سوف نتحدث عنه إن شاء الله في هذا الليلة، بعنوان: الحق أحق أن يتبع.

وهذا الموضوع متشعب وله أطراف كثيرة، فمنها مثلًا: ما هو الحق؟ ما هي علاماته؟ لماذا يمتنع الناس عن قبوله وهو حق؟ لماذا لا يعترفون به أحيانًا؟ والله عز وجل أخبرنا أنه خلق السموات والأرض بالحق، وأنه أنزل القرآن بالحق: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} [الإسراء:105] .

وسوف نركز في كلامنا هذا إن شاء الله بالدرجة الأساسية على موضوع الأسباب المانعة من قبول الحق، وندخل في الموضوع مباشرة فنقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت