فهرس الكتاب

الصفحة 2159 من 7040

السؤالهل يأثم التائب الذي يفكر بين الحين والآخر بالملذات السابقة؟

الجوابأما من ناحية الإثم فإنه قد لا يأثم، لأن الله (تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل) لكن لو وصلت إلى مرحلة القول فيأثم صاحبها، فلو جلس مع أصحابه وقال: أنا أتمنى أن الزنا غير محرم حتى أرجع إليه، فهذا قول خطير جدًا، ولو قال: كنت أفعل وأفعل متفاخرًا، لا على سبيل الندم بل على سبيل التفاخر فهذا يأثم، أو قال مثلًا: والله لقد كانت الذنوب التي أقارفها في جاهليتي لذيذة، ويتحدث عنها بنوع من الانتشاء فهذا يأثم، فإذا وصلت المسألة إلى القول أو العمل فإنه يأثم، وإذا ظلت حبيسة النفس وهو يجاهد نفسه؛ لأنه أحيانًا إذا تذكر إثمًا معينًا ينتشي ويشعر باللذة على شيء مضى، فهنا ينبغي أن يجاهد نفسه مادامت الأمور حبيسة ونرجو أن الله عز وجل لا يؤاخذه عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت