فهرس الكتاب

الصفحة 4969 من 7040

وكنى النبي صلى الله عليه وسلم عليًا بـ أبي تراب، كما ورد في الحديث الصحيح الذي عنون عليه البخاري رحمه الله: باب التكني بـ أبي ترابٍ وإن كانت له كنية أخرى، فعن سهل بن سعد قال: إنه إن كانت أحب أسماء علي رضي الله عنه إليه لـ أبو تراب، وإن كان ليفرح أن يدعى بها، وما سماه أبا ترابٍ إلا النبي صلى الله عليه وسلم، فقد غاضب يومًا فاطمة، حصل بين علي وفاطمة ما يحصل بين الرجل وزوجته، فخرج فاضطجع إلى الجدار في المسجد، فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم يتبعه فقال: هو ذا مضطجع في الجدار، فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم وقد امتلأ ظهر عليٍ ترابًا من جراء الاضطجاع على الأرض أو على الجدار، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يمسح التراب عن ظهره ويقول مداعبًا: اجلس يا أبا تراب، مع أن عليًا له كنية أخرى وهي كنيته بابنه الحسن، فكان يقول: أنا أبو الحسن.

قال ابن حجر رحمه الله: وفيه جواز تكنية الشخص بأكثر من كنية، والتلقيب بلفظ الكنية وبما يشتق من حال الشخص، كما اشتق عليه الصلاة والسلام أبا تراب، وأن اللقب إن صدر من الكبير في حق الصغير تلقاه بالقبول ولو لم يكن لفظه لفظة مدح، ولكن لا يصح أن تكون الكنية أبدًا قبيحة، كأن يقول: أبو كذا، وهي من أسماء الحيوانات على سبيل المثال، وأيضًا قال صلى الله عليه وسلم لبنتٍ صغيرة لبست لبسًا حسنًا قال: (هذا سنا يا أم خالد) يعني: جميل بلسان الحبشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت