فهرس الكتاب

الصفحة 3763 من 7040

السؤاللا شك بأن الإنسان خطاء، وقد يستطيع مثلًا: ترك الشرب قائمًا أو النوم على الشق الأيسر أو على البطن، ولكن لا يستطيع بسهولة أن يترك الكلام مع امرأة في الهاتف، فهل يترك التورع عن تلك الأمور حتى يترك فعل الحرام؟

الجوابهذا الأخ يقول: إنه يشرب قاعدًا تورعًا؛ لأنه قد يكون الشرب قائمًا محرمًا، كما ذكر بعض أهل العلم مثلًا، فهو يشرب قاعدًا، لكنه عجز أو أنه لم يتب إلى الله من الكلام مع امرأة أجنبية، فهل يترك التورع في الشرب؛ فيشرب قائمًا وينام على بطنه، مادام أنها فلتت من هنا فلتفلت من جميع النواحي؟!! أم أنه يحافظ على الخير الذي عنده، ولو أنه عصى الله في مسألة من المسائل، ولو كان مقيمًا على ذنوب، ما هو الأحسن في نظركم؟! أن يحافظ على الخير الذي عنده؛ لأن الحسنات يذهبن السيئات، ما تدري يا أخي! قد يغفر الله لك أشياء مثل كلامك مع المرأة الأجنبية، بسبب أنك تشرب قاعدًا وتنام على جنبك الأيمن إلخ، يغفر لك أشياء مثل هذا الذنب، فلماذا تقول لا.

أترك كل الورع وكل الزهد لأني واقع في محرم؟!! لا.

لا تفعل ذلك، وواصل على ما أنت فيه من الخير، وحاول أن تتوب إلى الله بشتى الوسائل وأن تمتنع، فهذه مسألة إرادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت