ومن فقهه أنه يلقن المحتضر الشهادة إذا عرف أنه يحتضر، ويأمره بها قائلًا: قل لا إله إلا الله، فقد عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا من الأنصار، فقال: (يا خال! قل لا إله إلا الله) فإن لم يتأكد الطبيب أن المريض في حالة احتضار، وخشي إن لقنه الشهادة أو أمره بها أن يصاب بإحباط نفسي، أو تزداد حالته سوءًا أو يضيق صدره ونحو ذلك؛ فإنه يردد على مسمعه ذكر الله وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، ويأمر المريض بعموم الذكر إذا كان تخصيص أمره بالشهادة يسبب له أضرارًا، أو يقول له: اذكر الله، فيقول المريض تلقائيًا: لا إله إلا الله.
والطبيب من فقهه أنه إذا حدثت الوفاة؛ سعى أولًا: إلى إغماض عيني الميت؛ لأن الروح إذا قبض تبعه البصر.
وثانيًا: يغطيه بثوب يستر جميع بدنه.
وثالثًا: يعجل بتجهيزه ودعوة أوليائه لأخذه، وعدم تأخيره في الثلاجة، وعدم إبقائه على السرير بين المرضى؛ فذلك يؤذيهم، وكذلك أن يخبر بما رأى عليه من علامات حسن الخاتمة كأن مات وهو يذكر الله، أو مات في عمل صالح، أو مات برشح الجبين وتهلل الوجه ونحو ذلك؛ لأن من السنة الثناء على الميت الصالح والشهادة له بالخير.