وفي حديث آخر صحيح (يؤذن للسماء فتمطر، ويؤذن للأرض بالنبات حتى لو بذرت حبك على الصفا لنبت) لو وضعت الحب (البذر) على الصخر لنبت.
إذًا تكون هناك بركة عظيمة، وقد يتساءل متسائل، فيقول: هل هذا النصر بالضروري أن يحدث في عهد عيسى أم يمكن أن يحدث قبل ذلك؟ الجواب أيها الإخوة: يمكن أن يحدث قبل ذلك، يمكن أن تحدث انتصارات كثيرة قبل ذلك، خصوصًا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر في الحديث الصحيح، قال: (لا يزال هذا الدين قائمًا حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة تجتمع عليهم الأمة كلهم من قريش، ثم يكون الهرج بعد ذلك) كم مضى من الخلفاء؟ لم يمض هذا العدد، مضى أقل من اثنى عشر.
إذاًَ: البقية ستأتي وستظهر لا محالة وستقوم الخلافة الإسلامية في الأرض، مصداقًا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون -بعد النبوة- خلافة على منهاج النبوة -الخلافة الراشدة- فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعه ما شاء الله أن يرفعه، ثم تكون ملكًا جبريًا، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعه إذا ما شاء الله أن يرفعه، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت) .
إذًا: هذه الخلافة لابد أن تأتي، ولابد للنصر أن يأتي بإذن الله أيها الإخوة، لكن النصر لا يأتي هكذا، لا ينام المسلمون اليوم يقومون غدًا صباحًا فيرون خليفة المسلمين قد ظهر والإسلام قد انتشر في الأرض، لا.
نسأل الله أن يبصرنا بدينه وأن يرزقنا الإخلاص والاستقامة وصلى الله على نبينا محمد وعلى آل نبينا محمد.