وحصل أيضًا في مناقشة النصارى أن بعض عقلاء الشعراء يقول في إفحام هؤلاء النصارى مناظرًا لهم:
عجبي للمسيح بين النصارى وإلى أي والدٍ نسبوه
أسلموه إلى اليهود وقالوا إنهم بعد قتله صلبوه
النصارى تقول عن اليهود: إنهم قتلوا عيسى.
فإذا كان ما تقولون حقًا وصحيحًا فأين كان أبوه
ينظر إليهم وهم يذبحون ولده وما يفعل شيئًا، ما هذا الأب الذي ما فيه رحمة، قلبه قاسٍ، ولا يغير ساكنًا ولا يمنعهم.
حين حل ابنه رهين الأعادي أتراهم أرضوه أم أغضبوه
يقول: هل اليهود لما صلبوا ولده أرضوه أم أغضبوه؟
فلئن كان راضيًا بأذاهم فاحمدوهم لأنهم عذبوه
يا نصارى قوموا قبلوا رءوس اليهود، لأنهم فعلوا شيئًا يرضي إلهكم.
وإذا كان ساخطًا فاتركوه واعبدوهم لأنهم غلبوه
وإذا كان ساخطًا على قتل الولد، فاعبدوا اليهود لأنهم غلبوا الأب حسب زعمكم.