فهرس الكتاب

الصفحة 5995 من 7040

إذا كان الأبوان فاجرين أو فاسقين -قد يوجد للإنسان أب فاسق أو أم فاجرة ونحو ذلك- فعليه أن يدعوهما إلى الله ويأمرهما بالمعروف وينهاهما عن المنكر.

قال الإمام أحمد: يأمر أبويه بالمعروف وينهاهما عن المنكر، إذا رأى على أبيه أمرًا يكرهه يعلمه بغير عنف ولا إساءة، ولا يغلظ له بكلام وإلا تركه، وليس الأب كالأجنبي، وقال: إذا كان أبواه يبيعان الخمر؛ لم يأكل من طعامهم ويخرج عنهم.

وسأل رجل أبا عبد الله: إن أباه له كروم -بساتين عنب- يريد أن يعاونه على بيعها؟ قال: إن علمت أنه يبيعها ممن يعصرها خمرًا فلا تعاونه.

إذًا: الأب والأم إذا كانا فاجرين فاسقين عاصيين، لا يعينهما الولد في المعصية، وأحيانًا يصل الأمر ببعض الحالات أن يكون الأمر في غاية الوقاحة، وهذه قصة واقعية: بنت اكتشفت أن أمها -والعياذ بالله- تفعل الفاحشة، فنبهتها ووعظتها، والأم تقول: لا تغضبيني، وتؤلف من عندها كلامًا تقول: الأم إذا كانت زانية، تغسلها بنتها من جنابة الزنا -أي: إنه يجب عليكِ أن تبري- فعليها أن تعظها وتذكرها بالله وتبين لها بالأدلة.

والآن الفساد في المجتمع له حالات كثيرة، فتجد فسق الأبوين مع صلاح الأولاد، فتداخلت الأمور والأشياء، واختلف الأمر عما كان في الزمان الأول، والهداية إذا شملت كثيرًا من الشباب والحمد لله فإنه قد ينتج أنه يكون هناك مفارقات في البيت، فينبغي أن يكون الموقف حكيمًا والتبيان حاصل، ولو استدعى الأمر واستعان بأقرباء أو التنبيه؛ لأنه قد يكون واجبًا تبليغ زوج هذه المرأة بحالها حتى يقوم عليها، فعند ذلك يبلغ ولا يعتبر من العقوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت