رُبَّ كلمات غير معدة سلفًا من شخص مخلص متوكل على الله عز وجل؛ يكتب الله بها أثرًا عظيمًا في نفوس السامعين، ورب موضوع معد ومحضر تحضيرًا ممتازًا؛ يشعر السامعون منه بالسآمة والملل، وأن الملقي يريد أن يكون أستاذًا عليهم، ويفقد سمة التواضع وهو يلقي الموضوع ويتسلح بالتعالي والكبر على إخوانه وعلى المستمعين، فتكون النتيجة نفورًا ومللًا.
فلا بد لمن يريد أن يلقي موضوعًا أولًا: الإخلاص لله سبحانه وتعالى، لا تلق ليقال عنك: ملم، أو ليقال عنك: مؤثر، أو ليقال عنك: فصيح، أو ليقال عنك: فاهم مفهم.
وكثير من الذين يلقون المواضيع يعتمدون على تحضيرهم وينسون الله والاتكال والاعتماد عليه فوكلهم الله لأنفسهم، وقد يصاب بالتلعثم فجأة، وقد يخطئ أخطاء مضحكة ليست بالحسبان، وقد تخونهم أنفسهم في وقت يحتاجون إلى الثبات وهم يلقون المواضيع والخطب.