فهرس الكتاب

الصفحة 4667 من 7040

أيها المسلمون: قال صلى الله عليه وسلم: (ليس في أقل من عشرين مثقالًا من الذهب ولا في أقل من مائتي درهم -يعني: من الفضة- صدقة) فهذا هو الحد في زكاة النقدين.

حديث صحيح.

وبناءً على ذلك: فإنك إذا سألت: كم يساوي الذهب الآن بالأوزان المتداولة؟ قوّم أهل العلم هذا النصاب الوارد في الحديث بما مقداره إحد عشر جنيهًا ذهبيًا متداولًا هنا، وثلاثة أسباع من الذهب، أو ستة وخمسون ريالًا من الفضة، وإذا أردتها بالغرامات فإنها تقريبًا خمسة وثمانون غرامًا من الذهب تنقص قليلًا أو تزيد قليلًا، بحسب ما رأى أهل العلم والخبرة المقدرون لذلك.

ونصاب الفضة ما يعادل ستمائة وأربعة وثلاثين واثنين في العشرة غرامًا من الفضة، هذا هو النصاب في النقدين، ولأن الريالات في هذه البلد أول ما خرجت وتجولت كانت مبنية على الفضة وكانت مقدرة، وكان المستعمل هو ريال الفضة، ولأن هذا هو الأحظ للفقير، صار النصاب من الأوراق النقدية مقدرًا بالفضة في مبدأ الأمر، ولو تغير بعد ذلك فإنه الأحظ للفقير.

أن الرجل إذا كان عنده ستة وخمسون ريال فضة فأكثر، يخرج عن كل مائة اثنان ونصف، فإذا قيل لك: إن ريال الفضة الآن في السوق يساوي عشرة ريالات مثلًا أو تسعة، فإنك تعلم أن نصاب المال تقريبًا الآن خمسمائة ريال فأكثر، وهو الأحظ للفقير يخرج من كان عنده هذا المبلغ، وأكثر الريالات الموجودة الزكاة الآن في كل ألف خمسة وعشرين ريالًا، والحمد لله إن أكثر الناس يملكون أكثر من هذا النصاب، فالواجب عليهم إذًا المبادرة لإخراج الزكاة فيها.

ويقول الناس: إنا لا نستلم رواتب فماذا نفعل؟ نقول: خذوا أول يوم استلمتم فيه مرتبًا وليكن الثلاثين من شعبان في عام (1410هـ) مثلًا، فإذا جاء عندك في ثلاثين من شعبان (1411هـ) فانظر مثلًا ماذا عندك من الرصيد؟ أخرج في كل ألف خمسة وعشرين ريالًا، وأرح نفسك من العناء حول كل راتب، ومعرفة ما أخذت منه وما وفرت؛ فإنك ستتعب، فإن أردت سبيل الراحة والسماح وطيب النفس؛ فأخرج بهذه الطريقة.

فإن كنت متعودًا على إخراج زكاة المال مثلًا في الخامس عشر من رمضان، فإذا جاء هذا اليوم؛ فانظر ما عندك من الأموال؟ فأخرج على كل ألف خمسة وعشرين ريالًا، فإذا كان عندك أو عند زوجتك سبائك ذهب أو حلي وغيرها؛ فلا بد من إخراج الزكاة من كل، خمسة وثمانين غرامًا فأكثر، ويعامل بمفرده في قيمة الذهب الحالية في السوق عند حلول الحول.

وكذلك فإن كل ما لدى الإنسان من أقلام أو ساعات ذهب وغيرها مع أنه لا يجوز أصلًا لبس الذهب للرجال، ولكن نقول: من ملك أشياء فيها ذهب، كلها تدخل مع النصاب، فإذا وصل خمسة وثمانين غرامًا تقريبًا تجب فيه الزكاة أو في قيمته الحالية في السوق في كل ألف خمسة وعشرين ريالًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت