فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 7040

عزيز بكم صبٌ ذليل لعزكم ومشهور أوصاف المحب التذلل

س: ماذا انطوى عليه هذا البيت؟ ج: العزيز، المشهور.

أما بالنسبة للعزيز: فهو ألا يرويه أقل من اثنين عن اثنين عن اثنين إلى منتهاه، وسمي عزيزًا إما لأنه عز برواية هذا وهذا فقوي، أو لأنه نادر أن يكون بهذه الطريقة أي: لا يرويه أقل من اثنين عن اثنين إلى منتهاه، في كل طبقة من طبقات السند يوجد اثنان فأكثر.

أما المشهور: فهو ما رواه أكثر من اثنين، وسمي بذلك لوضوحه.

وبعضهم يقول: إنه المستفيض من فاض الماء، وسمي بذلك لانتشاره.

وبعضهم يقول: إن المشهور ما زادت رواته عن ثلاثة.

ولا يشترط في الحديث الصحيح أن يكون مشهورًا ولا عزيزًا، فقد يكون الحديث الصحيح غريبًا فردًا، خلافًا لمن يشترط أن يكون في كل طبقة من طبقات السند اثنان فأكثر، فتسقط أحاديث كثيرة جدًا، ونحن عندنا حديث: (إنما الأعمال بالنيات) .

رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم صحابي واحد فقط وهو عمر بن الخطاب، ما عرفنا الحديث إلا من طريق عمر، ورواه عن عمر بن الخطاب تابعي واحد فقط؛ وهو علقمة بن وقاص الليثي، وما رواه عن علقمة إلا واحد وهو محمد بن إبراهيم التيمي.

ولم يروه عن محمد بن إبراهيم التيمي إلا يحيى بن سعيد الأنصاري، ومن يحيى بن سعيد الأنصاري انتشر الحديث، حتى إنه يقال: إنه سمعه منه مائتي شخص، لكن الحديث بصحابيه ومن بعده ومن بعده ومن بعده واحد واحد واحد واحد في طبقات السند، ومع ذلك فالحديث صحيح، فالحديث الغريب إذا كان رواته ثقات صحيح مقبول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت