وما فيه إضراراٌ ونفعٌ كباشقٍ وكلب وفهدٍ لاقتصاد التصيدِ
انتقل الآن إلى النوع من الحيوانات الذي فيه نفعٌ وضر، نفعٌ من جهة، وضرٌ من جهة، (وما فيه إضرارٌ ونفعٌ كباشقٍ) وهذا مثل البازي والصقر، الباشق قد يكون أحيانًا يُؤنس ويستوحش أحيانًا، وإذا صار أنيسًا صاد ونفع صاحبه، وإذا صار مستوحشًا آذى، فهذا تكون أنت مخيرًا في قتله وتركه.
(وكلب) وكذلك الكلب، (وفهدٍ لاقتصاد التصيد) فإن الكلاب والفهود يمكن أن تدرب للصيد، فالفهود ممكن أن يصاد بها، ويجوز الصيد بها، فإذا صار نافعًا يترك، وإذا صار مؤذيًا يُقتل، مثل الكلب الأسود يُقتل لأنه شيطان، والكلب العقور الذي منه داء الكلب، فهو أيضًا يقتل لضرره.
إذا لم يكن ملكًا فأنت مخيرٌ وإن ملكت فاحظر وإن تؤذ فاقددِ
فإذا كان لا يملكه أحدًا غيرك فأنت مخيرٌ بين قتله وتركه، (وإن مُلكت فاحظر) أي: لا تقتلها لأنها ملكٌ لغيرك، (وإن تؤذ فاقددِ) أي: فاقتلها إذا آذت.