فهرس الكتاب

الصفحة 2858 من 7040

السؤالكيف تكون النية خالصة؟ من المعلوم أن الشباب الملتزم تحت المجهر (أي مراقب) فكيف يكون بعيدًا عن الزلل والزيغ؟

الجوابالحمد لله رب العالمين، لعل الأخ يقصد أن الناس الآن أعينهم على الملتزمين، خصوصًا بعض هؤلاء الناس من سيئي النية يترصدون أخطاءهم حتى يقولوا: هذا هو الإسلام الذي تدعون إليه هذا هو كذا، فمن أخطأ من أهل الخير فإن الناس لا يرحمونه، وأخباره تنتشر في المجالس، لكن الذي يخطئ من أهل الشر أخطاءً أعظم من أخطاء هذا بكثير جدًا لا يكترثون بها ولا ينكرون عليه في المجالس، فنعم أنت تحت المجهر، لأن الناس ينظرون إليك، يعني: أنت الذي تمثل الإسلام في نظرهم، فهم يلتقطون أخطاءك، ويراقبونك هل ستقع؟ وكيف ستقع؟ وينشرون هذا الخبر، فلذلك صارت المسئولية كبيرة.

الناس يقولون: غلطة الشاطر بعشرة، هو من جهة صحيح، يعني: من هذه الناحية أن خطأ الملتزم بدينه أعظم من خطأ الإنسان العادي في نظر الناس طبعًا، ولذلك من هنا تنبع المسئولية، من هنا يشعر الإنسان بمسئولية أنه يجب ألا يخطئ أولًا.

أولًا: لأن الخطأ فيه إثم وسيئات.

وثانيًا: حتى لا يؤدي هذا الخطأ منه إلى تشويه صورة الإسلام وصورة الدين في أعين الناس، فقد يكون من الذين يضلون عن سبيل الله أو يصدون عن سبيل الله، ولولا هذا الخطأ لكان الناس دخلوا في الدين، لكن لما رأوك قد أخطأت وزللت، قالوا: إذا كان هذا هو الدين فنحن بخير، فكيف يكون بعيدًا عن الزلل والزيغ؟ إذا استشعر المسئولية، وأخلص النية لله.

بعض الناس الآن إذا ما حصل منه فعل المنكر، يقول: مادمت لست في موقع الاقتداء فلا بأس.

فيتساهل، الواحد أمام الناس لا ينظر مثلًا إلى المسلسلات أو الأشياء المحرمة، لكن إذا أصبح بعيدًا عن الناس يمكن لوحده قد يفتح هذا البلاء وينظر فيه، يقول: لا أحد الآن ينظر إلي! صحيح أنك حاولت أن تبقى بعيدًا عن أعين الناس، لكن أين تذهب من عين الله عز وجل السميع البصير؟ فإذًا لا يعني هذا الكلام أن نظهر أمام الناس ممتازين بأحسن صورة، فإذا اختلى الواحد بنفسه فعل المنكرات وقال: الحمد لله الناس لن يتأثروا، فأين ذهبت علاقتك مع الله عز وجل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت