ويكره لبسٌ فيه شهرة لابسٍ وواصف جلدٍ لا لزوجٍ وسيدِ
إذًا: يُنهى عن اللباس الذي يتميز به الإنسان عن سائر الناس، اللباس الذي يلفت الأنظار، فهو لباس شهرة، وقد توعد صاحبه يوم القيامة أن يُلهب فيه النار، وبالنسبة للمرأة لا يجوز لها أن تلبس ما يصف الجلد، إلا لزوجها، أو سيدها إذا كانت أمة.
وإن كان يبدي عورةً لسواهما فذلك محذورٌ بغير تردد
وخير خلال المرء جمعًا توسط الأمور وحالٌ بين أردى وأجودِ
أي: لا تلبس غاليًا جدًا ولا رديئًا جدًا.
وأحسن ملبوسٍ بياضٌ لميت وحيٍ فبيض مطلقًا لا تسود
فلبس البياض سنة للحي والميت.
وأحمر قانٍ والمعصفر فاكرهن للبس رجال حسبُ في نص أحمدِ
فإذًا لبس الأحمر القاني للرجال منهي عنه، أما إذا كان أحمر مخططًا فلا بأس، لبس النبي عليه الصلاة والسلام حبرةً أو إزارًا أو ثوبًا فيه خطوط، أما الثوب الأحمر القاني فلا يلبسه الرجل، نعم تلبسه المرأة، أما الرجل فلا يلبس الأحمر القاني، لا بدلة رياضة ولا غيرها.
إما إذا كان مخلوطًا بغيره كهذه الأغطية للرأس مخلوطةٌ بالبياض فلا تدخل في ذلك، والمعصفر المصبوغ بالعصفر هذا لا يلبس أيضًا للرجال، وهو من ثياب النساء.
قال رحمه الله:
ويحرم سترٌ أو لباس الفتى الذي حوى صورةً للحي في نصِ أحمدٍ
فالثوب الذي فيه صورة من ذوات الأرواح لا يجوز لبسه لا للصغار ولا للكبار، لا للنساء ولا للرجال، الثياب التي فيها صور لذوات الأرواح لا يجوز لبسها.
وأطول ذيل المرء للكعب والنسا من الأزر شبرًا أو ذراعًا لتزددي
بالنسبة للرجل لا يلبس تحت الكعبين، بالنسبة للمرأة ترخي شبرًا أو ذراعًا لأجل عدم انكشاف الساقين عند هبوب الريح أو عند طلوعها ونزولها مثلًا، فيُرخص للمرأة أن تُرخي ذيلها شبرًا أو ذراعًا من الخلف حتى إذا هبت الريح لم تكشف شيئًا من عورتها.
وأشرف ملبوسٍ إلى نصف ساقه وما تحت كعب فاكرهنه وصعّدِ
اصعد فوق الكعبين، وأحسنه إلى منتصف الساق.
وللرسغ كم المصطفى فإن ارتخى تناهى إلى أقصى أصابعه قدِ
السنة الكم إلى الرسغ، فإن تناهى أطراف الأصابع لا بأس، لكن بعض الناس عندهم أكمامٌ ذات أخراج وعمائم ذات أبراج، فهذه من أنواع الإسبال، فهناك شيء اسمه إسبال الأكمام، إذا كانت الأكمام واسعة جدًا، فهذا من إسبال الأكمام فيُنهى عنه، وكذلك ما يلبس الواحد كمًا يُغطي اليدين والأصابع ويمتد، والسنة أن يكون إلى الرسغ، ولو جاوزه قليلًا فلا حرج.
ويحسن تنظيف الثياب وطيها ويكره مع طول الغنى لبسك الردي
تنظيف الثياب وطيها مستحسن، وإذا كنت غنيًا فلا تلبس الردي: (إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده) .
ومن يرتضي أدنى اللباس تواضعًا سيكسى الثياب العبقريات في غدِ
الذي يتواضع في لباسه يكسوه الله يوم القيامة من الحلل ما شاء لأنه تواضع.
وقل لأخٍ: أبل وأخلق ويخلف الـ إله كذا قل عش حميدًا تسدد
فيقال لمن لبس ملبوسًا جديدًا: أبل وأخلق، ويخلف الله، كذلك تقول له: (البس جديدًا، وعش حميدًا، ومت شهيدًا) كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لـ عمر.