الحمد الله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له الحي القيوم الرحمن الرحيم الكريم المتفضل على عباده بأنواع الإحسان، ومنها: مضاعفة الحسنات ورفع الدرجات.
يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه: (لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرةٍ قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس) بم تقلب في الجنة؟! بأذىً أماطه عن الطريق، وله -أيضًا- في صحيحه من حديث أبي هريرة مرفوعًا: (مر رجلٌ بغصن شجرةٍ على ظهر الطريق فقال في نفسه: والله لأنحيَّن هذا عن المسلمين حتى لا يؤذيهم، فأُدخل الجنة) وقال صلى الله عليه وسلم: (من رفع حجرًا عن الطريق كتبت له حسنة، ومن كانت له حسنة دخل الجنة) حسنة متقبلة عند الله يدخل بها الجنة، فرفع حجرٍ من الطريق أو إزالة غصن من الشارع لا يأخذ منك شيئًا، لكنَّ الباعث على هذا العمل من صدق الإيمان؛ لا رياء ولا سمعة يجعل الله فيه أجرًا عظيمًا، أعمال بسيطة لكن أجرها عند الله كبير.
إن المشكلة -أيها الاخوة- أن كثيرًا من المسلمين يعلمون أبواب الأجر والحسنات وهي كثيرة جدًا، ومع ذلك يقفلونها ويدخلون أبواب السيئات.