وكذلك من الأشياء التي لا تجعله واجبًا الدعوة في اليوم الثاني والثالث، دعاهم في اليوم الأول فالإتيان واجب، أما الدعوة في اليوم الثاني فمكرمة، والثالث اختلفوا فيه، فقال بعضهم: إنه فخر فلا يجوز، وقال بعضهم: إنه جائز، والصحيح الجواز، وحديث: (الوليمة في اليوم الأول حق، وفي الثاني معروف، وفي الثالث رياء وسمعة) ليس له إسناد صحيح متصل.
وقد يُحتاج إليه فقد يدعو في اليوم الأول قسمًا من الناس وفي الثاني قسمًا آخر، وفي الثالث قسمًا ثالثًا، لأن الناس كُثُر والمكان ضيق، قد يدعو في اليوم الأول مثلًا أقاربه، والثاني أصدقاءه، والثالث عامة الناس، إذًا قضية الدعوة أكثر من ثلاثة أيام قد وردت أيضًا، وليس بها بأس إذا لم يكن قصده المفاخرة والمراءاة، فإذا دعاك أول يوم، ثم دعاك ثاني يوم فالدعوة الواجبة في اليوم الأول، والثانية لا تكون واجبة.