السؤاللماذا لا يكون عنوان الدرس القادم"أهمية حفظ كتاب الله"و"التحزبات التي تواجه الشباب"في الدرس الذي بعده؟
الجوابهذه قضايا قد لا تكون هي لوحدها مجالًا لمحاضرة كاملة، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (إذا جُمع القرآن في إهاب لم يحرقه الله بالنار) أي: أن هذه من فضيلة حفظ القرآن أن الإنسان إذا حفظ القرآن؛ فإن الله عز وجل لا يحرق بالنار جسدًا جُمع فيه القرآن، فهذا من فضيلة حفظة كتاب الله عز وجل: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت:49] .
عند الدفن من الذي يقدم؟ إذا كان هناك عدة موتى الآن نريد أن ندفنهم أول واحد نقدم منهم أحفظهم لكتاب الله، كان يسأل في غزوة أحد عن القوم إذا اجتمع اثنان في الدفن في قبر واحد لأن المسلمين منهكون بالجراحات، فيصعب عليهم حفر قبر لكل واحد، فقال الرسول: ادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد، عمقوا ووسعوا، ادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد، وكان إذا أراد أن يدفن سأل أيهم أكثر قرآنًا فقدمه.
ويؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإذًا حفظ القرآن فيه ميزة عظيمة، كيف لا وأنت تستطيع أن تستشهد به في المجالس، وتدعو به إلى الله؟ والله يقول عن القرآن: {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} [الفرقان:52] أي بالقرآن، ونحن أحيانًا نأتي بكلام من عندنا مع أن كلام الله عز وجل أشد تأثيرًا وأعمق في النفس، لكن نغفل عن قضية الاستشهاد بآيات الكتاب العزيز لأسباب منها: عدم حفظها، كيف تستشهد بها وأنت لا تحفظ؟!