فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 7040

وكذلك من الإرشادات على الطالب إذا بدأ يدرس كتابًا ألا يحضر من عدة كتب، المبتدئ إذا أراد أن يدرس كتابًا في فن، لا يحضر من عدة كتب، حتى لا يُضيع نفسه، بل يحفظ المتن، وشرح الشيخ الذي يدرس عليه المتن إن كان الشيخ متقنًا، وإذا ما وجدت شيخًا متقنًا، تأخذ شرحًا للمختصر تضبط المتن والشرح، وتحصل على خير عظيم، وإذا أشكل عليك إشكال؛ فارجع إلى المطولات لتجد الأشياء المشكلة فقط، ولا يكون ديدنًا لك.

وعدم التوسع في البداية يساعد على ضبط المعلومات، وكثيرًا من الطلاب إذا جاءوا يحضرون موضوعًا حضره من عدة كتب، فيحدث له تشتت.

والضياع والتشتت في أنواع العلوم مما يحذر منه أيضًا، قال أبو حيان النحوي المشهور: أما صاحب تناتيف، وينظر في علوم كثيرة، فهذا لا يمكن أن يبلغ الإمامة في شيء منها، وقد قال العقلاء: ازدحام العلوم مضلة للفهوم.

ولذلك تجد من بلغ الإمامة من المتقدمين في علمٍ من العلوم لا يكاد ينسب إلى غيره، فيقال: فلان النحوي، عنده أساسيات في غيره، لكن برع في هذا، فلان المحدث، فلان الفقيه، لو تسأل مثلًا: في أي شيء برع ابن قدامة؟ مثلًا: في الفقه، وغيره برع في الحديث وهكذا.

فبعض الذين يريدون أن يهجموا على الفنون دفعة واحدة وهو لا يتقن أساسيات كل فن، وإنما يهجم عليها دفعة واحدة ويقول: أحضر التفسير من خمسة مراجع، وأحضر الفقه من سبعة مراجع، هذا إنسان مسكين؛ لأن الأمور ستضطرب عنده، وتختلط عليه.

وإرشاد آخر أيضًا: يستحسن أن يكون هناك مرجع معين في الموضوع المعين عندك محتفظ به دائمًا تعلق عليه وتزيد عليه، فمثلًا: لو قلت في الفقه: أختار منار السبيل وشرحه على عالم، وإذا ما وجدت مثلًا فهناك أشرطة للعلماء في شرحه، مثل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله له شرح في منار السبيل وخذ مثلًا: زاد المستقنع، مع شرحه الشيخ ابن عثيمين، وغيره له شروحات كثيرة ولكن من باب التمثيل، فتأخذ كتابًا معينًا، وتأخذ عليه شرحًا، وفي المستقبل إذا حصلت إضافات، فإنك تضيفها على نفس الكتاب، تأخذ كتابًا معينًا في اللغة تكون الإضافات على هذه النسخة التي عندك، ولا تبعها بمئات الألوف، فتكون هذه عندك مرجعًا، مثلًا: كل مسألة في البيوع تفتح الكتاب تجد المتن والشرح وشرح الشيخ، وأشياء أنت قيدتها على مر الزمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت