فهرس الكتاب

الصفحة 6498 من 7040

ولا شك أن من أعظم القرب الجهاد في سبيل الله؛ لأن الجهاد فيه إراقة دماء وذهاب أموال وتيتم أطفال وترمل النسوة، فقد جاء فيه من الأجر العظيم ما تواردت به الآيات والأحاديث، وهي الصفقة التي عقدها الله مع المجاهدين في أعظم كتابٍ وفي أعظم كتب: التوراة والإنجيل والقرآن: {يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} [التوبة:111] وجعل الثمن الجنة، وجعل ما يقدم لنيل الجنة الأنفس والأموال، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في أجر المجاهد: (من قاتل في سبيل الله فواق ناقة فقد وجبت له الجنة) (ومن سأل الله القتل في سبيل الله من نفسه صادقًا ثم مات أو قتل فإن له أجر شهيد، ومن جرح جرحًا في سبيل الله أو نكب نكبةً فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها لون الزعفران وريحها ريح المسك، ومن خرج به خراجًا في سبيل الله كان عليه طابع الشهداء) رواه أحمد والثلاثة وابن حبان والحديث صحيح.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم مبينًا أجر الوقوف في ساحة المعركة: (موقف ساعة في سبيل الله خيرٌ من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود) وقال عليه الصلاة والسلام: (مُقام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل من عبادة ستين سنة) رواه الطبراني وهو حديث صحيح.

وأما الرباط والسهر لحراسة المسلمين في الثغور التي هي متاخمة لبلاد العدو الذين يتربصون بالمسلمين الدوائر ويريدون الإيقاع بهم والإغارة عليهم، فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: (من رابط يومًا وليلة في سبيل الله كان له كأجر صيام شهرٍ وقيامه، ومن مات مرابطًا جرى له مثل ذلك من الأجر في قبره -لا ينقطع العمل بل يجري عليه- وأجري عليه الرزق وأمن الفتان) الذي يكون في القبر.

أما الرمي في سبيل الله فقد قال صلى الله عليه وسلم: (أيما مسلم رمى بسهمٍ في سبيل الله فبلغ مخطئًا أو مصيبًا فله من الأجر كرقبة أعتقها من ولد إسماعيل) هذه الرمية الواحدة؛ سهم رصاصة قذيفة صاروخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت