فهرس الكتاب

الصفحة 5729 من 7040

من الخلل والتصورات الخاطئة أيضًا: الخلل في الشعور بالمسئولية، والنبي صلى الله عليه وسلم قرر المسألة وقال: (كلكم راعٍ، وكلكم مسئول عن رعيته) والخلل في الشعور بالمسئولية يجعل الإنسان لا يؤدي دوره المطلوب منه ولا يقوم بما أوجب الله عليه، حتى في الأعمال الدنيوية تجد الموظف إذا كان لا يشعر بالمسئولية؛ يأتي إلى العمل متأخرًا، ويفطر في العمل، وعلى حساب العمل يقرأ الجرائد والشاي، ومع الزملاء ضياع الأوقات في الكلام، وينصرف مبكرًا ويترك المراجعين، يعني: حتى على المستوى الدنيوي تجد عدم الإحساس بالمسئولية؛ فينعكس على التصرفات التي تكون سيئة في الواقع ومضرة بالخلق.

في نفس الوقت تجد عدم فهم الحدود الحقيقية للمسئولية يجعل الإنسان متسلطًا، فما دام أن لديه هذا القدر من المسئولية؛ فيجب أن يرجع إليه الجميع في كل شيء، يستفتونه ويسألونه ويستشيرونه، ولو أن واحدًا منهم ما استشاره -مثلًا- في العلامة التجارية للنعل التي يريد أن يشتريها فهو خارج عن الأدب، لماذا لم يستشره في الذهاب إلى السوق؟ وأي نوع من أنواع الكمبيوتر يشتري وأي علامة؟ إذًا: الخلل في فهم قضية المسئولية إما أن يوقع الشخص في التخلي عن الواجبات المفروضة منه وعدم القيام بالدور وسد الثغرة، أو يوقعه في التسلط والعجرفة وتكليف الناس ما لا يطيقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت