ومن دقته وعدله رحمه الله، أنه كان صادق الوعد، محافظًا على وقته، وإذا قلت: إن الشيخ يمر الساعة الرابعة إلا خمس دقائق مثلًا بالمكان الفلاني وهو ذاهبٌ إلى المسجد، فإنك تجده يمر بذلك المكان في ذلك الوقت بالضبط، يمشي كالساعة، وإذا أعطى موعدًا التزم به على كثرة مواعيده وأشغاله، وقد جربت ذلك معه في موعدين في الأسبوع على هاتفه الخاص خصصت للرد لأسئلة المستفتين عبر الإنترنت، فكان يلتزم بالإجابة ويخبر بالتأجيل إذا حصل له شيء كظرف سفرٍ ونحوه، وكان في طريقه من المسجد إلى البيت راجعًا إذا بدأ أول طالب في القراءة عليه تصبح له الأحقية في الوقت، فإذا تدخل سائلٌ بسؤال استأذن الشيخ من القارئ قائلًا: هل تأذن لي أن أجيبه؟ وكان متحريًا للدقة والعدل، ومن أمثلة ذلك: التصحيح وتقدير الدرجات في الاختبارات، حتى لربما أعطى طالبًا درجة واحدة من خمس وأربعين درجة؛ بل وواحدًا من ثمانين، فيراجع في ذلك، فيقول: لا أستطيع أن أزيده فأظلم غيره، ولا أنقصه فأظلمه.