ومن الأمور أيضًا: اتباع بعض الناس للأئمة المضلين في تحليل الحرام وتحريم الحلال: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} [التوبة:37] تأخير الأشهر الحرم، أهل الجاهلية كانوا يؤخرونها، بحسب أهوائهم إذا أرادوا القتال في وقت معين فصادف شهرًا حرامًا أجلوا الشهر الحرام إلى غير وقت من أوقات السنة: {يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [التوبة:37] وأنت تسمع اليوم ممن ينادون بتحليل الحرام كالربا ونحوه، ويعطون الفتاوى الرخيصة يكتبونها بأيديهم: {فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ} [البقرة:79] وينشرونها بين الناس ويقولون للناس خداعًا وتضليلًا وتمويهًا: نحن نتحمل المسئولية أمام الله، تبًا لهم على هذا الصنيع، وويل لهم يوم القيامة مما كسبت أيديهم، وسيتحملون مسئوليتهم عند الله، وسيجزون بجهنم قعرها سبعون عامًا لا تدرك، وويل للذين يتابعونهم ويقولون: أفتى واحد، هذه حجة، ففيها فتوى، وقد صدر فيها شيء، وحللها بعض العلماء، ويل لهم يلعبون بشريعة الله ويخادعون الله كأنما يخادعون الصبيان، ويظنون أن الله سينجيهم يوم القيامة لأنهم الآن اتبعوا بعض الأئمة المضلين.