فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 7040

يظن بعض الناس أن الإخلاص هو أن تتخلص من جميع إراداتك، فأي هدف لك تتخلص منه وأي إرادة لك دنيوية تتخلص منها، ويكون فقط قصدك أن تفنى في مراد الله كما يقول الصوفية: مرتبة الفناء، وهؤلاء الناس مساكين؛ لأنهم يكلفون أنفسهم شططًا، ويصادمون الفطرة، ينادون للتجرد عن الميول والنزعات الفطرية، يقول: يجب ألا يكون عندك هم في النكاح ولا غرض في الوظيفة، ولا تجارة، ولا شيء أبدًا من الدنيا وإلا فأنت مشرك، لو صرت نجارًا للعمل أنت مشرك؛ لو رحت تزوجت لقضاء شهوتك أنت مشرك، لو أنك عملت لترتقي في الوظيفة فأنت مشرك، هذه الدعوة من دعاوى الصوفية الضلال، والله خلق البشر لهم إرادات ولهم عزائم، لكن من أراد بعمله وجه ولو كان عمل دنيوي فإن الله يثيبه عليه، وقضية أن نتخلص من جميع الإرادات والهمم لا يمكن أبدًا، هذه الفطرة التي فطر الله الناس عليها: (حبب إليَّ من دنياكم الطيب والنساء) سبحان الله العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت